السيد مصطفى الخميني

61

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

وقد عرفت ما في مختاره ، فإن الشركة بالمعنى الثاني - المسماة بالشركة العقدية - هي العقد على أن تحصل الشركة في المنافع المترتبة عليها والآثار والثمرات الحاصلة من الاتجار بها ، بحيث تكون مشتركة بينهما ، وربما تكون على وجه لا يمكن تمييزها وإن حصلت مع التمييز أيضا أحيانا . ولو صح رجوع العقود المتعارفة العقلائية - بدعوى ارتكازهم على ذلك وإن لم يكونوا مشعرين بها - إلى العقود المعروفة ، لكانت ترجع المضاربة والمساقاة والمزارعة إلى نوع من الإجارة مع الشرائط في ضمن عقدها ، فالاشتراك في الأثر واللازم ، لا يورث رجوع الموضوع إلى الموضوع الآخر إلا مع الاتحاد في الآثار والاعتبار ، كما لا يخفى . ودعوى لزوم الشركة بالمعنى الأول ممنوعة ، لأنه عبارة أخرى عن هبة المشاع بلفظة الشركة ، وهذا مما يرتكزه العقلاء ، فافهم ولا تغفل .